مناجاة الشيخ الحاج محمد خلادي

أقوال العــارفيـن

مناجاة الشيخ الحاج محمد خلادي

مشاركةبواسطة نائب المشرف العام » الأحد 31 يناير 2010 19:33


بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين

- هذه المناجاة الكبرى للشيخ سيدي العلامة العارف بالله : الحاج محمد خلادي وهي عظيمة القدر لما فيها من أنوار قدسية وأسرار ربانية علوية فاضت بها روحه الزكية الطاهرة ،من فيض الحضرة الربانية وأمدادها النورانية ،جعلها المولى في صحيفته وميزان أعماله خالصة لوجهه الكريم وهي المناجاة القلبية كما يقول صاحبها لذا كانت مُحَملةً بعبيق أنفاسه ،وعظيم أحواله وأسراره ،نفع الله تعالى بها العباد وحفظ بها البلاد ،وكانت حرزا لقارئها ونورا له يغشاه ،وسبيلا بها يطوي مسافة السلوك لملك الملوك ،لما تحويه من عظيم العبارة ودقيق الإشارة ،كانت لطالبها مجلاة وعين يقينٍ وصدقٍ ،وأمدَادَ أنوارٍ وأسرار من الله تعالى . آمين آمين آمين

يقول الشيخ العارف بالله سيدي الحاج محمد خلادي في مناجاته قدس الله سرَّه : -

إِلَهِـــي خَرَجتُ مِنِّي إِلَى سَاحَةِ حولِكَ وَعِِظَمِ طَولِك ،فَإِنَّ لَكَ فِي عِبَادِكَ وَخَلقِكَ آثَارُ قُوَّتِكَ وَحَولــِك ،فَالكُلُّ إِنَّـمَا قَامَ بِقَيُّومِـيَــتِكَ وَوَحْدَانِيَةِ ذَاتِك . ، وَإِنَّ عَجزِي وَضُعفِي وَفَقرِي وَجَهلِي وَقِلَّةِ حِيلتِي مِن تَمَامِ نَـفَاذِ إِرَادَتِكَ وحُكمِ تَدبِيرِك ،وَأَنتَ الفَعَّالُ لِمَا تَشَاءُ فَلاَ العَجزُ وَلاَ الجَهلُ ، وَ لاَ الزِّيـَادَةُ أَوِ الـنُّقصَانُ يُعَارِضَانِكَ أَو يـُحِيلاَنِك ،كَيفَ وَهُمَا فِيمَا قَضَيتَ وَحَكمَتَ وَأَبدَيـْتَ وَهُمَا ِممَّا أَحدَثتَ وَخَلَقتَ وَقَدَّرت ،فَهَل لِلعَواَرِضِ وَالحَوادِثِ وُجُود ،وَأَنتَ وَحدَكَ بِالدَّلائِلِ مَوجُود ، يَـا مَن كُلُّ شَيئٍ مَدرُوكٌ فَمِن خَلقِه ، وَكُـلُّ مَدلُولٍ عَلَيهِ فَمِن صُـنعِه ،وَكلُّ الأَحكَامِ وَالمَقَادِيرِ إِنَّمَا تجَرِي بِأَمرِهِ ،وَفَصل حُكمِه.

إِلهِــــي إِنَّ أَزِمَّةَ الأمور كُــلِّها بيدك ومصدرها من قضائك وحسن تدبيرك ، فَمَـن أَوْلَى بالذُّلِّ والتقصِيرِ مِنِّي ،وقد خلقتني وصيَّرتني ضعيفاً، فمن أَوْلَى بالعفو منك ،وعِلمُكَ بي سَابِقٌ ، وأمرُكَ بِي مُحِيط ،فإن أطعتك فبإذنك والمنَّةُ لك عَلَيّ ، وإِن عصَيتُكَ فَبِعِلمِكَ والحُجَّةُ لَك عَلَيّ ، فبفضل وُجُوْدِ جُوْدِكَ وإحسانك وفضلك عَلَيّ ، وانقِطَاعِ حُـجَّتِي ،وانعدامِ حِيلتِي ’إِلاَّ غفرت زلَّـتي ،وأصلحت سريرتي ،فقد ألهمتني بِكَ، وإليك صَـيَّرتني ،ولذا أشهدتني ، فكيف تحرمني ،وقد عَرَّفتني عليك ، أم كيف لا أصلحُ وأنا نبات نـِعمَتِـك ،فلا تجعلنا إِلهي حصائد نـِقمَتِك ،ولا موارد لَـعنَتِك ـ

إلهــي اعْطِنَا مَا تُرِيدُهُ مِـنَّا ولا تحرمنا حقَّ شكر فضلك علينا، فقد وهبتنا الإيمان وأشهدتنا علينا من غير سؤالٍ ،فلا تمنعنا عفوك مع السؤال ،فإِنَّ إليك آيبون ومن الإصرار على معصيتِكَ تائبون .

إِلهــي إن شكرك وحمدك على ما به قد أنعمت ، فقد وقع الـذَّمُ على ما لو شئت منه عصمت ، فبقدرتك وعلمك وحكمتك فيما أبديت وأَجريت إِلاَّ غفرتَ وعفوت وقرَّبت وأدنيت فأنت الله الذي لا إِله إلاَّ أنت وسعت كل شيئ رحمةً وعلمًا: أَيــَـا جُودَ رَبـِّـي نَــاجِ رَبـِّـي بِــحَاجَـتِي فَـمَا لِي إلى رَبِّـي سِوَاكَ شَفِـيعُ

إِلهِــي أَسألك سؤال خاضعٍ خاشعٍ متذلل مُتضرِّعٍ ضَارِعٍ مُستجير اشتدَّت إليه فاقته ،وأنْـزَلَـتْهُ إلى فضاء ساحَتِكَ حَاجَـتُه ،وعَظُمَت فيما عندك رَغبَتُه ،وقد ضاقت عليه الأرجاء بما رحبت إِلاَّ منك فكنتَ قَصدَهُ وَوِجـهَـتَـه ،أفلا قَبِـلْـتَهُ ونصرته . ، كيف وقد عَـوَّدت عبادك كما كنت ولا زلت بمن كان مثلي فَـعَفَوتَ عَنهُ ثُمَّ آوَيــتَـهُ ،وَسَتَرتَــه ،فأَعطَـيتَهُ ،وأَيـَّـدتَهُ وأَكرَمتَه .

إِلَــهِــي لا تَحْجُـبني بسوء فعلي وجُرمي ،ولا تفضحني بما اِطَّــلَعتَ عليه من خَفِيِّ سِـرِّي ،فتحجُـبَنِي عنك فأهلك في ظُـلُمَاتِ الهوى و شَـرِّ نفسي .

إِلَهِــي إنَّ عِلَلَ سِـرِّي وَ جَهرِي تَــكَادُ تَــملآنِ حَـنَايَا صَدرِي ،وَ يَـشِـلَّ الانبساط إلى

ذكرك لسانِي وَعَقلِي ، ويمنع من الحركة في مرضاَتِكَ جِسمي ، فكان من نقصي وضُعفي حَبسُ نَفسِي وَرُوحِي ، فأخرِجِ اللَّهُمَّ ذلِكَ عن ذِكرِي ،وامنع منه بسلطانِكَ قلبِي ،واحشُ بالأنوار والأسرار لُــبِّي وعقلي ،واشغِل بخدمتك وعبادتِكَ جسمِي ،فيَـصـحُوَ بذلِكَ جمعي في صفاءِ وِردِي ،حتى أَسرَعَ بهِ في الدُّخُولِ عليك ،وأسرَح في ميادين الأنسِ والجمالِ بين يديك ، وترزُقَنِي لَـذََّةَ المناجاةِ فيها سُرُورًا ونعيمًا مُقيمًا تُـورِدُنِي بهِ عليك ،وتُكرِمُنِي بِهِ لَدَيك .

إِلهــي ومولاي أَدعُوكَ بِلِسَانِ أَمَـلِي وَحَالِـي حِـينَ كَــلَّ لِـسَانُ عَمَلِي ،فـرُبَّ حَالٍ ورَدَ منك قد صفا معدنه وعذُبَ منهَلُه أعظم من أثقالِ أعمَالٍ شَابَهَ الكَدَرُ ،وخالَطَتها الشُبُهَات ،وإِنَّ صَفَاءِ الـوُدِّ إِليك في سَلامةِ السَّرَائِرِ لَدَيك .فإِن سأَلتَـنِي : مَـا غَرَّكَ بِي ، أَجَبتُكَ سيِّدِي : بِـرُّكَ بِي .

إلهِــي إن كان سُرُورِي وفَرَحِي بِنِـعمَتِكَ شَـغَلانِي عن حُسنِ عَمَلِي وإن كان فيهِ نَـجَاتِي ، فإِنَّ سُرُورِي وأَمَلِي بِـكَ أَنسَـيَانِي وَاجِـبِي وأَودَعَـانِي سِــرَّ مَا هُوَ أَوسَعُ لِي من َعمَلِي وهو رُوحُ رَجَائي.ففَضـلُكَ حُـجَّتِي عَليكَ لا عَـمَلِي ، إِلـهِــي إن عفوك قد استغرقَ الـذُنُوب ، فكيف تُـعذِّبُ غَدًا بِـعَدلِكَ من غَشِيتَـهُ اليَومَ بِفَضلِك . ، رِضـوَانُك إلَـهِي يسـتغرِقُ الآمـَال فَـلَولاَ أَنَّكَ بالـعَـفوِ تَــجُود مَا كَانَ عَـبدُكَ بالـذَنبِ يَـعُود .

إلَـهِــي أسألُكَ حُسنَ الإقـبَالِ عَليكَ فَـطَـهِرْ سِــرِّي للِدُّخُولِ والوقوفِ بين يديك ،وأَقـلِلْ مُــؤنَـتِي في مَسِيرِي إليك ، وأحسِن مَـعُونَـتِي ،وأَعِــنِّي على أَمــرِ دُنيَايَ وَآخِـرَتِي . ،

إِلَهِـــي كَرَمُكَ دَلَّــنِي على الطلب ،ولُــؤمِي رَدَّنــِني إلى الأدَب ،فَـهَا أَنَــا ذَا أَتَـقَلَّـبُ

بينَ الـجُودِ وأَدَبِ الـشُـهُود .فَـعلاَمَــةُ بُـلُوغِ الـغَايَات تَـصحِيحُ البِـدَايَات ـوسِــرُّ ظُهورِهَا يُجَـلَى الحقَائَقَ بِـالـبَــيِّـنَات .

إِلهــي اعـتَصَمتُ بِـعُرى مَحَبَّتِك وتَوحِيدِك ، وتعلَّقتُ بِـحِبَالِ مَـنِّكَ وَفَضلِك ،ورَجَوتُ اللَّحَاق بمن سَبَقَ من عَبيدِك ،فاجعلِ اللهمَّ لي طرِيقَا إِلى مَعرِفَتِكَ بِتَوفِيقِك ،يُدنـِيـنِي إلى سُـبُـلِ تَحقِيقِك ،

إِلهِــي أَشهَدْتَني عَظَمتَكَ وَ رُبـُوبِيتَك ،فأَوزِعنِي أَن أَشكُرَهَا بِمَعُونَـتِك ،واسـتُر إلَـهِي نَفسِي بسِـترِ عَافِـيَـتِكَ ،فأسلَمَ من الضَّلاَلَةِ وَالرَّدَى من غَــفلَتِي بِـحُسنِ عَاقِـبَـتِك ، و انظُـر إِلهِي ضَعفِي بعَين لُطفِــك الواقِي من الهَلاَكِ عن عين عدلِك .،

إلهِــي جَعَلتَ لـِذَوي الهمم العالية ،والأنفس النَّقِيَّةِ الصافية سبيلاً إلى نيل أَسرَارِ وأنوار الطريق ،فافتح لي سيدي ومولاي باب السَّدَادِ والتوفيق بِدَلِيلٍ وَبُـرهَانٍ تُـلهِمُنِي فيه بالقُدوَة إلى القُدرَة بعجَائِبِ غَرَائِبِ أسرَارِ الكَشفِ والتَحقِيق ،واجعل إلهِي قَولِي وعَملي صادرا عن إخلاصِ توحيدِك ،وارسُمنِي في دَائِرَةِ المُخلَصِينَ من عِبَادِك ،وامدُدنِي بإِمدَادِك من لُطفِكَ وعطفِك تُـورِدُنِـي فيه إليكَ بِـنُصرَتِكَ وتَأييــدِك.

إِلَهِــــي إِنَّ تَـقلُّــبِي في مقَامَاتِ الــتَلوِين ،قد أَخَــرَ ،وقَصَّـرَ الإخلاص مِنِّي في إِدرَاكِ درَجَاتِ الــيَّقِين ،فكيف بشأن وسَيرِ أهل القوة والتمكين ،فاسلك بي مولاي مسلك المُخلصين وانصُرني وأيِّدني واجمعني بك عليك ـوأَصلِـحنِي بصَلاَحِ من تَوليت ،وهب لي بسرِّ ما أوليت لأهل مودّتك وحبِّكَ وما أجريت من الدُّعاء على لِسَانِيَ سُلَّــمًا إلى إِخلاصِ نِيَاتي وأعمَالي ،وبَابًا لِرُسُوخِ أقدَامِي وَيَقِينِي يا ذا الجلال والإكرام .

إِلَهِــي اغـفِر لِي ذنبي ووِزري وإسرافِي في أمرِي ـوما أنت أعلَمُ بِهِ مِنِّي ، فيَخِفَ حَملِي ،واشدُدْ أَزرِي ـ واجعَل لِي ظَهِيرًا من أمرِي ،في سِرِّي وَ جَهرِي ،يَقوَى بِهِ عَزمِي ،ولا تَكِلنِي إلى نَفسِي ،فتَهلَكَ نَفسِي ،

إلهِــي لَكَ أرهَبُ من خَطِيئَتِي ، وأرغَبُ بِدَعوَتِي ، فمن لِي سِوَاكَ يـُقِيلُ عَثرَتِي ، ويَقبَلُ تَوبَتِي ، إليك أَلجَأُ في أُمُورِي كُلِّها عِلمِي بِأَنَّكَ مَأْوَى المتضَرِعِينَ وَ الخَائِفِينَ وملاَذٌ للِرَاجِين وَالتَائِبِين ،

إلَهِــي طَوَّقتَنِي نِعَمَك وسَتَرتَنِي بِجَمِيل أَستَارِك ،وأسبَلتَ علَي جمِيع فَضَائِلِك وآلائِك ، فكيفَ إلهِي قَابَلتُ إحسَانَك بعِصيَانِك ، وَوُدَّكَ بِهُجرَانِك ، فكم من نِعمَةٍ أَجريتهَا عَلَي أخرَصَنِي لُؤمِي وَشَقَائِي وَجَهلِي من حمدِكَ وَشُكرِك ،وقَيَّدَتنِي الذُنُوب والمعَاصِي فَمَا رَدَّنِي خَوفِي من عِقَابِك ، وقد آمَـنَـنِي فيهِ وَ غَرَّنِي فَضلُ

جُودِك وَغُفرَانِك ،فَلَيتَ شِعرِي أكَانَ الفِرَارُ من عِقَابِكَ وَعَذَابِك يُدنِينِي من بَابِ كَرَمِك وإحسَانِك ،فهذا فضلُ من لا أقوى وَغَيرِي من حمدك وشُكرِك على إحسانِك ،وقد كَــلَّ اللَّسَانُ والـجَــنَانُ من ذِكــرِ ذلك ، ومِثلِي لا يقوى عَلَى مُنَاقَشَةِ الحِسَاب ،فكيف إِلَهِي يَقوى على العذَاب والعقَاب .

إِلهِــي عِلمِي بِك استَوجَبَ إخلاَصِي وعَمَلِي ،لكِنه قَـوَّى حُبُّكَ في وهَـنَائِي . ، أفَــتُرَانِي وَفَِيتُ أَم أنَّ شَرطُ الهَوى كَفِيلِي عِندَكَ بَحُسنَ ظَــنِّي ورَجَائِي إلهــي إن عفَوتَ فَمن أَوْلَـى بِالعَفوِ مِنك ، وإِن عَاقَبتَ فَمن أَوْلَـى بِالعَدلِ مِنك ، ولَك الفضلُ وَ الـمِنَّةُ فيهِمَا عَـلَيْ ،إلهِي إن لم أكن أَهلاً لِمعرُوفِك ،فإِنَّك بالمَعرُوفِ والكَرَمِ مَعرُوف ، والعفوُّ مِنكَ سَيِّدِي عَين جُودِكَ وَمَعُروفِك .، إلهِي إنَّ سِترَكَ لِي ذُنُـوبًا أتَـيتُهَا في دُنيَاي ،قَيَّدَنِي فيهِ فضلُكَ ،وتَعَاظَمَ فِيه حَيَائِي مِنكَ . أسأَلك إِلَهِي سِترَكَ في الآخرة فأنَا سَيِّدِي ومولاي لَهُ أَحوَج .

اللَّهـــــــم أَقِل عَثرَتِي ، وآمِن رَوعَتِي ، وَفَرِّج كُربَتِي ، وامْحُ حَوبَتِي ، وتَقَبَّل تَوبَتِي ، وَثَبِّت حُجَّتِي ، واجعلنِي من خيَارِ عِبَادِكَ الصَالِحِين .

إِلهِـــي أَستَجِيرُ بِكَ من الهَوى فَأَجِرنِي ،وأَستَحفِظُكَ فِيمَا يَنفَعُنِي فاحفَظنِي ،وأستَوهِبُكَ يَا وَهَّابُ مَا يَـنفَـعُـنِي ويُقَرِّبُنِي مِنك فَوَفِقنِي .

إلهــــِي إنَّ أَمَــلِي في خَرقِ حُجُبِ غَفلَتِي عنكَ بعمَلِي وإِخلاَصِي وَقـفٌ على نَـفحَاتِ وَصلِكَ وَحُـبِّك وهَديِّكَ . ،وأَجَلِي قد دَنَــا ،فَهَب لِي مِنك مولاي عطَاءَكَ وإحْسَانَكَ بِمَــنِّـك فأَظـفَر بِنَعيم قُربِك وَجَـنَّاتِ وَصلِك مَشفُوعًا بِـتَأييدِك وَحُسنِ خِتَامِك .

إلهـــِي بَسطتُ يَـدَ الضَّرَاعَةِ بين يَديك ،وهذا حَال المُفتقِرِ إِلَيك ، والـلاجِئِ إِليك ،قَوِّي شَاهِدِي فيك .

إلهـــي أصلح شأني وسدِّد لساني، واحفظ من الزيغ جناني ، وقوِّي على طاعتك عزمـــي، وثبت فيما يرضيك قدمي، واحرسني من نزغات الشيطان وهفوات اللسان، وخواطر الجنان، وارتكاب العدوان، ومقارعة الخذلان، والميل إلى الخسران، واحملني على المنهاج المستقيم ، واهديني إلى السبيل القويم ، وخلصني من مكائد إبليس الرَّجيم يا رحيم يا رحمان .

اللَّهــــــم ارزقني من خشيتك ما تحول به بيني وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغني به جنتك، ومن اليقين ما تُـهَوِّنُ به عَلَيّ مصائب الدنيا والآخرة .

إلهــــي بسطتَ عليَّ الكثير من نعمك ، وقَـلَّ فيه لَكَ شكري وإخلاصي ، فكم لك من نعمة لا يحصيها أحد غيرك، فما ألطفك وأَرفَـأَك بي بحسن فِعَالِكَ إلَِيْ وَرِفقِـكَ بي ، وإني لا أزداد إلا فقرا إليك وعِزًّا بك ، ورغبة فيما لديك ، فلا أجد وسيلة إليك مثل توحيدك ، والإنابة إليك والطمع فيما عندك ولا أجد لي أوسع من لطفك وَجُودِك .

إلهـــي إِن كان ذُلِي وهَوَانَ نَفسِي وعَظِيمَ ذَنـبِي وخَجَلِي مِنك أَقعدَنِي في طَـلَبِك ،فإِنّ عَذْبَ توحيدك في قلوب أهل التقوى ونَـفْعَ تَـكبِيرِكَ وِتهلِيلِكَ في مَـحْوِّ الدَّعوَى سَبِيلُ المنقطعين والدَّالِينَ عَليك ، فما أعزَّ الانقطاع إليك بترك الشكوى ، فأذقني إِلهِي من خالص توحيدك ما يُـنِيلُنِي غاية التقوى ، وأنِـلْنِي من الاعتماد عليك ما يشغلني عن جميع من سواك، واحملني من الانقطاع إليك على ما يَدُلُّـنِي على نَــيلِ رضاك

إلهـــــي اجعل سرِيرَتِي صَــفَاءًا لِــمِدَادِ علاَنِيَتِي ، واجعل علانِيَتِي مِـرآةَ سَرِيرَتِي ،فَـتَعكِسَ الـنُّورَ من أَسرَارِ ذَاتِ حَـقِيقَتِي ،فـتَقوَى في ذلك بك فيك عزِيمَتِي ،وتستقيم عقيدَتِي ،فأشهدَك بك بمِــرآةِ بَــصِيرَتِي .

إلهـــي نَــقِّ قلبي من دَرَنِ أفَــاتِ مُقتَضَيَاتِ الأجسام ، فلا أَقِفَ عند حَدِّها فيرجع البصر خاسئًا يرتَــدُّ بالمصائِبِ والأوهام ،وأَظْهِرْ لي مولاي ما خَفِيَ فيها من الأسرار وظاهر الأحكام . ، أَعُوذُ بِك إلهي من علم يُورِدُني حـتفِي ويُكـثِـرُ جَهلِي ويٌبعِدُنِـي عنك ،ويُضِـلَّنِي فيه مكرك وخِزيُك ،فالضَّالُ من انسلخ عن آياتك ، وَعَرِيَ عن بَـيِّـنَاتِك ،وتَاهَ في لُـجَجِ ظُـلُمَاتِك .

اللَّهُــــمَّ اجعلني صدرا في الموحدين المؤمنين بك ، ورأسا في المعتمدين عليك ، وسابقا في حلبة المتنافسين الوافدين عليك، وراسخا في المنقطعين إليك،

فأنت مُعتمدي وَرَجَائِي ومولاي حسبك حسبي وفضلك تَاجُ أمَلِي وأُنسِي . إلهــــــي ارحمني رحمة تُغـنِـينِي بها عمن سواك ،تبلغني فيها رضاك .

إلهــــي إن عظيم النٍِّعم والمكارم والجود وما به أَوليت ،أعجز الألسنة والعقول على ما به أسدَيت ، اللهم شوِّقني إليك بنفحات الأسرار وخَلِّصني من الفتن ومفاتن الأشرار .

إلهـــي أَنِــرْ قلبي بمصباح هُدَاك ، وبَـصِّر بَصِيرَتِي بمِشكَاةِ هَواك ،واحْـشُ سِرِّي بلوائح تجليات مَعنَاك .

إلهــــي حارت الأذهان في كنه صفاتك، وطاشت الأفئدة في ماهية ذاتك، وماجت القلوب شوقا لعليائك ،استدرارًا في طلب أمدادك بأنوار أسرارك ، وغَرِقَت الأرواح في لُجَّةِ بحر أنوارك ،فهم تحت مجاري أحكامك وأقدارك مُذعنين لِسُنَنِكَ ومحكم آياتك، سكنوا لهبوب نفحات مِنَحِكَ وعطاياك، فارفع سيدي ومولاي عنا الحجب للـَِّحَاق بأوليائك ، وثبتنا في ديوان خواصك الأصفياء، وأدخلنا في زمرة أهل خاصتك الوافدين عليك من جملة أحبابك ، ة فأنت أمل كل قاصد ووارد، وأنت المجيب وأنت القريب ، وأنت الحسيب وأنت الرقيب، تباركت إلهنا سبحانك ما أعظم شانك وأعز سلطانك،

إلهــــي أيْــنَ عبدُكَ في أصحاب مقامات اليقين ،وإخلاصِ المُخلصين ، وأولي العزم من المتمكنين ـوقد سبق في علمك ونفاذ حكمك ما استودعتهم خفيَ أسرارك ،وأغرقتهم في بحار أنوارك في غيب أزلك ،وأنت الله الفعالٌ لما تشاء ،لا يعجزك شيئ عن شيئ ،ولا أمر عن أمر .

إلهـــي أسألك بقدرتك على كل شيئ ،وبعجزي وفقري وافتقاري وذُلــِّي وانكساري وجهلي وقلَّةَ حيلتي ،وانقطاعي إليك ، إلاَّ سلكـتني مسلكهم ،وهديتني طريقهم ، وأفهمتني حكمة آدابهم ومجمل أحوالهم ،وألبستني خلع تشريفهم ،وهِمَمَ تقديسهم ، كما ألـهمتني ووفقتني إلى سرِّ التضرع والدعاء وهَـبَّـةَ اللُّجوء،وحسن التسليم والخضُوعِ. ، فهب لي منك ما أوصلتهم به إليك ، فالوصل منك مُـرادُ أهل رَجَائِكَ ووُدِّك يـُنالُ بيمين فضلك وجودك ة

اللَّهُـــــمَّ أعِـنِّي بِكَ عمن سواك ،ويسِّـر لي سُلَّمَ الصُّعُود إليك برضاك والتسليم لقضاك والوفاء والالتزام بِـعُراك والفناء في هواك ، فَأَسْلَمَ بإخلاصي ويقيني وسرِّي وجهري علمي بأنك وحدك ولا أَحَدَ سواك يُدني ويُـقرب ويَجتبي من يشاء فأنت الله الواحد القادر المقتدر العليم الحكيم قدرت وأحكمت وخلقت وأبدعت وقضيت فعَدَلت

إلـهـــــي أسأَلك بك أن تصرفني إليك ،وتُصلِحَنِي صلاح من توليت ،وأن تجعل ما وهبتني مِنك من الدُّعاء سبيلا يحملني إليك بعَافِيَةٍ وهِـمَّـةٍ تقذفها فِِي فَـتَسْرِي بِي إليك فأكونَ بك لا بنفسي أو أحدٍ غيري ، فترسخ قدمايَ في بحر توحيدك ، ويستقل عقلي وروحي سُفُنَ اليقين والإخلاص بشرائع التمكين بحار وَحدَانيـتِكَ ،فأكون كما أحببت ورضيت وهديت واجتبيت .فأَسْكُنَ فيها بعين رضاك وفضل عطاياك ،وأرِدَ بك بحر اليقين حتى أراك ،وينطمس كُلِّي في حقيقة بَـقَاكَ .فأحيا بك حَيَاةَ عبدٍ ارتضاك ونظر بعينك في خلقك ، وسرى في ملكك بعلمك وبصرك هائما في بحر أنوارِ أسرارِ هَوَاكَ .

اللَّــهــم أحسن إِلَـيْ بالفهم عنك وافـتَـح لي أبواب الواردات وشتى التجليات لـأَنـهَـلَ فيهِ سِـرَّ سَرَيـَانِ معناك بجميع الحواس والمدركات ، فذاك مُنتَهى القرب والكشف منك لعبادك ممن ارتضيت ،فتَـفِيضَ عَلَيَّ من أنوار عظمتك فتستغرق روحي فيك ،فَـتَنـفُثَ أسرَارُ الحقائق وألطاف الرقائق في روعي ،فلا صبر لي سيدي بك عنك ،وقد هَتَـفتَ بي حالا وأشهدتني مقالاً ، أسألك إلهي أن تُشهِدَنِي عليك عيانا ،فإنَّ روحي ضعيفة وهي بما أودعتها وغمرتها من الحقائق وسرِّ اللطائف وكثرة الأشواق ،وشتى واردات الأحوال ،ومطالعات الأنس في سرِّي ووجداني ،و قد أطلعت عبادك المقربين على حضرتك وأشهدتهم عجائب قدرتك ،وخَصَّصتَ خَوَاصَّكَ من عبادك بخالص معرفتك فأدنيتهم وقرَّبتهم بما وهبتهم من علومك وأسرارك ويقين حُجَّتِكَ ، فهم سيدي لنا حُجَّتُكَ على عبادك وأهل دالَّـتِك ، فأدخلني سيدي بك زمرة من كشفت لهم حجبك وآنستهم عنهم بك ،وبلغني مقام الظافرين بك .

-إلهــــي جعلت شراب وصالك في الأرواح ولذة مذاق حبك في الرَّاح الموصولة بالأفراح ،وشوَّقت أهل حبك وعشقك إليك بأن أسكرتهم وغيبتهم عنهم فيك حتى استداموا التمتع بجوارك ،واستظلوا بظل أنوارك ، وشربوا من معين خمرة قربك ووصلك موصولة بتجليات عرفانك ومجمل أسرارك ،وهم في ذاك أسرى لسلطان حبِّك ،قد توليتهم منهم ،فغرقوا في بحار ألطافك وَوَلــِـجُوا حضرة عِنايتك ،ورفعت لهم الستر عن نورك ،فامتلأوا بما رؤوا يقينا وبشرًا ،فاجعلني سيَِّدي ومولاي من خواصِّ عبيدك محفوفا بنصرتك وتأييدك .

إلهـــي اجعل مرادي عين مرادك فأنت الأول والآخر والظاهر والباطن وعلمك بي ،وقدرتك عَلَي ألزماني حسن ثِـقَـتِي ورجائي ،في أن ينالني نصيب من جزيل فضلك وكرمك ومَـنِّكَ ،فلا قَـنُوعَ مِنك إِلاَّ بِك ولا رغبة بك إِلاَّ فيك .

اللَّهُــــم حَقِّق أمالي ولا تُـخَـيِّب رجائي ولا تشمت بي أعدائي ،واجعل لي خلفاء من أبنائي ،وأَنِـــرْ لي من معرفتك وحب نبيك سراجا وهاجا لا يزال من روحي مِصباحًا ،واجعل في لساني نورًا يترجم ما أودعته في من فوائد الحِكَمِ مِفتَاحًا ،واسلك بي إلى أبواب الفهم ويَسِرهُ بفضلك واجعله لي سِلاَحًا وأورثني خشيتك في جميع أحوالي فيصفوَ قلبي وتَـعرُجَ رُوحِي في أسرار معرفتك وحفظك ،فأركن في ذلك إلى الـتـفويض والتسليم ،وإني من الثِّـقَةِ في رغـبتي لَصَادِق ،وفيما أوجبته لي وحكمت لَـوَاثـِق ،وفي سِـرِّي بما حشوته من محبتك وأنوار أسرارك لَـغَارِق ،وقد اشتعلت بي نار الأشواق ،واضطربت في الأحوال وهواتف النِّداء هل من تَــلاق ، ولولا ما طوقتني به من شُجُونٍ وَوُجَدانٍ لا يكاد يُطاق ما سكن اللسان باللهج بالدعاء وحلو المذاق ، وإنــَّا على حبِّ من أحببتم وَوَالَـيتُم لَعَلَى العهد والميثاق .

إلهــــي اجعل أوقاتي بالليل والنهار بذكرك معمورةً ،وأوصالي بخدمتك وحسن عبادتك موصولة فَيَصْفُو حالُ وِرْدِي في وُرُودِي عليك ،ويَـقـوَي شاهدي لديك ،فَأَدْخُلَ بك عليك ،وأسرَحَ في ميادين المسابقة بين يديك ،مُــنَـعَّـمًا بِـلَــذَّاتِ المواجيدِ وفُنُــونِ المواهب وسوابغ الكرم لديك .

إلهـــــي لا يصل إليك طالب ولا يأوي إليك هاربٌ إلاّ لِبَاب فضلك وكرمك ،فأَكرِم بحقائق أسرار فضلك أنفسنا فنغرق في بحر جودك وفضلك ،فلا نرى فينا ولا منا ولا من حولنا فضلا لأحد غيركَ ،فما للِاَّجـئين المستوحشين من ملجإٍ سواك ،فإنه لا مَــفَرَّ لهاربٍ وكافرٍ و عَاصٍ من حكمك وفصل قضائك ،فاطلبنا إليك إلهي برحمتك ،ولا تطلبنا بِـنِقمتك وعذابك .

اللهــــــمَّ هب لنا ما خَصَصْتَهُ لأوليائك وأهل عرفانك من هداية وبِــرٍّ وإحسان وعلم وحكمة وخشيةٍ وأسرار وأنوار ،نَـطــوِي بها فيك مسافة السُّلُوكِ إليك ونَـفوز فيها بوصلك وقُربك ،فَـنَرى فضل سِــرَّ ما أوليته من فرحٍ وغبطة وسرور لمجمل آلائك ونعمك في قولك : {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير لهم مما يجمعون }،فإنَّ الهُدَى هداك والفضل بيدك تؤتيه من تشاء وأنت ذو الفضل العظيم .

إِلهــــــي إن ما أوليته لنا من التقرب إليك والأخذ منك بحقائق العبودية والتفريد وشرائع التوحيد مَنُوطٌ بما هو لك وبما وهبــتَهُ لعبادك من جهة العلم والعقل وَوُرُودِ الحال ، والنفحات ،وشتى الواردات والإلهامات تُـثـبِّتُ به الأقدام ،وتُـجْلِي به الأفهام وتَـنفِي به عنا سائر الأوهام ،فـتنتظم أنفسنا فيه بـِهَدْيِّ السنن ونُــورِ الأحكام .

اللَّهــــم آوِي قلوبنا وأرواحنا إلى لُـبِّ الـنَِّيَةِ وأركانها الواجبة كالصدق والإخلاص والخشوع ،والخوف والرجاء والهيبة والاضطرار والحياء والمراقبة واليقين وأنوار الفهم للقرآن الكريم فتصير كمشكاة فيها مصباح تُــرِي فيها الأرواح إحاطة علمك وعجائب قدرتك ،فتطير إليك بجناحي معرفتك وحبِّك إلى جنَّات وَصلِكَ وَقُربِكَ فَتَخلُدَ إلى نعيم مُقِيمٍ وأنهارٍ وعيونٍ جزاءا وعطاءا من ربِّ رحيم .

اللَّهــــم اهدنا يا نـورُ إلى نورك بنورك ،ونورنا فيما يـَرد علينا منك ،وفيما يصدر منا إليك ،وفيما يجري بيننا وبين عبادك في لـُجَّـةِ أنوارك وبحر أسرارك ،واحجبي إلهي بحجابك الأعظم نور المصطفى صلى الله عليه وسلم في جميع أجزائي وحواسي ،حتى أكرع من بحر صفائه وأشرب من مائه وأرضى بـوده وأحظى بمعيَّتِهِ وقربه في الأنفاس واللحظات وجميع الحالات،واعصمني مني من كدر ودرن الحرص والتعب وشغف الدنيا ،وذلَلْ لِـي أسباب التكلف في الرزق ولا تشغلني عنك بما يعرض للنفس في ذلك ، وبما هو يسير عليك فتحجبني فيه عنك .

إلـهــــي ومولاي هب لي منك خِفْيَةً من عبادك بذكرٍ تلهمني به من أذكارك ،وبنور من أنوارك وسرٍّ من أسرارك يكون لي محض فضلٍ من مواهبك وعطاياك فَـتَـنجَـلِي لي فيك شواهد نعمك وفضلك وجودك وكرمك تُـحققُ بها مولاي مراسم عبوديتي فأشهد بك تمام عهدي ومواثيقي فيك .

إلهـــــي اجعل لساني لك ذاكرا ،وقلبي لك شاكرا ورُوحِي إِليك ناظرةً ، ولسرِّي في الحقائق قُــرَّةً ،وزَيِّــن ظاهري بأنوار السرائر من باطني .

إلهــــــي عِلمُك أحاط وأحصى ذنوبي وخَطِيـئاتي ،وعفوُّك وحِلمك بي أوسع لي ولغيري ،فاغفر لي وهب لي علما يوافق علمك وحكما يصادف حكمك ،واجعل لي لسان صدقٍ في العالمين ،وأوزعني شكر نعمتك وفضلك عليّ ،واجعلني من ورثة جنتك ونجني من النيران بعفوك ،وأدخلني الجنة مولاي وسيدي برحمتك ،واسكني فيها بجوار نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ،وَرَضِّنِي لديه ،واكشف لي حقيقته كشفا لا ألجأ فيه لأحد سواك بتحقيق سرَيان أنواره في العوالم كلِّها بفضل نعمك ورحمتك يا عليم يا كريم .

اللَّهـــــم أيدنا بمشيئتك ، وثبتنا بقدرتك ،وأيدنا بنصرتك بِـحُرمة أنبيائك ورسلك وأوليائك .

اللَّهــــم يَا عالم السرِّ وأخفى امْـنَـح قلبي التقوى ولسرِّي النجوى ، وامْحُ عَنِّي صفات الدَّعوى ،ولا تـمتحنِّي بالشدائد والبَلْوَى .

إلهــــي لا تُـسلِمنِي إلى اليأس مِنكَ عند الفقد ،ولا إلى نفسي عند الوجد ،وَاْلطُف بي مولاي بما لطفت به الأَجِـنَّـةَ في بطون أمهاتها لُطْفًا يليق بكرمك وجودك .

اللَّهـــــم هب لي تقواك ، واجعلني ممن يحبك ويخشاك ،وأَحِطنِي بعنايتك وعلمك فيما أحاط به علمك وقدرتك فقد جَلَّت إرادتك أن ينالها أو يخالفها أحد سواك

اللَّهـــــــــم جَمِّلنَا بوصفك عن وصفنا ،فنعلم ونرى فضل رسولك صلى الله عليه وسلم علينا فلا يلحقنا وهنٌ ولا وهم ولا عجز في إدراك حقيقته الحاوية لجميع الحقائق والأسرار{ومن يُطِعِ الرَّسول فقد أطاع الله } وقولك :{قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم} .فهب لنا إلهي بمحبته وعشقه ما يقربنا ويجمعنا فيه ،ومن اليقين بهديه وسنَّته ما يحول بيننا وبين غيره ،وثبتنا مولاي على حبه وأمتنا عنا بالفناء فيه،فناءًا توردنا حوضه وتسقينا من كأسه شربة لا نظمأ بعدها أبدا بمنك وكرمك وجود يا أكرم الأكرمين .

وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

- تمت بحول الله المناجاة القدسية للشيخ العارف بالله سيدي ومولاي الحاج محمد خلادي بن حمزة نفعنا الله وإياكم بما حوته عباراته من أنوار وأسرار ونفحات علويات وأمدنا وإياكم من فيوضاته وجميع أحواله عدد الأنفاس واللحظات ولا حرم جمعنا من بركة وسر كل لفظ ومعنى قد صفى مشربه وأينع ثمره وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
نائب المشرف العام
 
مشاركات: 55
اشترك في: الجمعة 22 يناير 2010 11:23

العودة إلى أقوال العــارفيـن

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار