بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
بذاتِ الأضا، والمأزمين وبارقٍ == وذي سَلَمٍ، والأبرَقَينِ لطارِقِ
بُروقُ سيوفٍ منْ بُروقِ مباسمٍ، == نَوافِجُ مِسْكٍ ما أُبيحتْ لناشِقِ
فإن حورِبوا سلّوا سيوفَ لحاظهمْ، == وإن سلّموا هَدّوا عُقودَ المضايقِ
فَنَالُوا، ونِلنا لَذّتَيْنِ تَساوَيَا، == فملكٌ لمعشوقٍ، وملكٌ لعاشقِ
إنَّ الذي خلقَ الإنسانَ منْ علقِ
إنَّ الذي خلقَ الإنسانَ منْ علقِ == أبداهُ في طبقٍ في الحالِ عنْ طبقِ
لا يعرفُ الحقَّ إلا القائلون به == الخارجون عن التقريبِ بالملقِ
فما يقوم بهم مما يكون له == منَ المكارِهِ محمولٌ على الحدقِ
ما أوجد الله إنساناً من العلق == إلا ليعلمَ ما فيهِ من العلقِ
لذاكَ عشقهُ بكلِّ نازلة ٍ == والعشقُ لفظة ٌ اشتقتْ من العشقِ
ليس الحجاب الذي يعمي بصيرته == إلا الذي هو فيه من عمى الغسق
والعينُ منْ فالقِ الإصباحِ تبصرهُ == بما لديها من الأنوار للفلق
ما كلُّ مَن ذاق طعما نال لذته == منْ لمْ يذُقْ طعمَ حبِّ اللهِ لمْ يذقِ
إنَّ الذي هو في عمياءَ مُظلمة ٍ == منْ نفسهِ لا يزالُ الدهرُ في فرقِ
فإنْ بدا علمَ منهُ يدلُّ على == تعيينهِ زالَ عنهُ حاكمُ الفلقُ
فليسكنِ القلبَ في توحيد مشهدِه == ويذْهبِ العينَ عنهُ لاعجُ الحرقِ
شهدتُ الذي تدعونَه الغوثَ والذي
شهدتُ الذي تدعونَه الغوثَ والذي == له الملكُ بعدَ الغوثِ والغوثُ لا يدري
بما هوَ غوثٌ ثمّ إنْ كانَ عالماً == به فاختصاص جاء في ليله يسري
تباركَ ملكُ الملكِ جلَّ جلالهُ == وعزَّ فلمْ يدرك بفكرٍ ولا ذكرِ
تعالى عن الأمثالِ علو مكانة ٍ == تبارك حتى ضمه القلبُ في صدري
ولمْ أدرِ ما هذا ولا ينجلي لنا == مقالته فيه وبالشفع والوترِ
عرفناه لما أن تلونا كتابه == فللجهرِ ذاكَ الوترُ والشفعُ للسرِّ
وما عجبي من ماءِ مُزن وإنما == عجبتُ لماءٍ سال من يابس الصخر
كضربة ِ موسى بالعصا الحجر الذي == تفجَّرَ ماءً في أناسٍ لهُ تجري
وكلُّ أناسٍ شربُه عالم به == يميزه ذوقاً وإنْ حلَّ في النهر