sourati

الشيخ الجيلاني و القصوري

الشيخ الجيلاني و القصوري


كان أحد بني عمومة سيدي أحمد بن الشيخ ويلقب بالقصوري نسبة إلى القصور لأنه إعتاد سكنى المدن مما جعله على غير عادة بالحياة بالبادية . وكان محبا لسيدي أحمد بن الشيخ إعتاد أن يقضي عنده بعض الوقت كل ربيع . وصادف دات مرة أن إلتحق به أثناء الرحيل، وكان عدد الجمال غير كاف لحمل جميع الخيام والمتاع فإضطروا إلى ترك جزء من المتاع وخلفوا عليه السيد القصوري وهو على غير تجربة ولا إلف . ولما إقترب غروب الشمس لاحظ شخصا على فرس حمراء صقعاء يحوم حوله على مقربة دون أن يأتيه أو يكلمه . وبقي على ذلك حتى عادت الإبل لتحمل باقي المتاع . فلما إلتحقوا بالرحيل بدأ سيدي أحمد بن الشيخ يسأل إبن عمه السيد لقصوري مازحا : " يالقصوري ألم تخف حينما خلفناك وحدك ". فأجاب لا يا سيدي . قال له : " ألم يقبل عليك شيء يخيفك" .




فأجاب " لا يا سيدي " . فقال له : " ألم ترى شيئا" . فأجاب لا يا سيدي اللهم إلا شخصا على فرس صفراء صقراء رأيته يحوم على مقربة مني ولم يكلمني " . فسأله سيدي أحمد بن الشيخ : " ألم تعرف من هو ذاك الفارس " . فأجاب : "لا يا سيدي ومن أين لي أن أعرفه" . فأخبره قائلا : "إن الفارس هو الشيخ عبد القادر الجيلاني كان يقوم بحراستك وحراسة المتاع إلى حين الرجوع" . فتنهد أسفا على عدم تكليمه والتبرك به. وكانت هذه حادثة كرامة أخرى من جملة العديد من مثيلاتها التي تؤكد العلاقة الخاصة التي كانت تربط سيدي أحمد بن الشيخ بالشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه ونفعنا به ، كما تأكد مرة أخرى قيام الشيخ الجيلاني بخدمة سيدي أحمد بن الشيخ علانية . والجدير بالملاحظة إنه كان بالإمكان أن يخلف شخصا آخر على المتاع . لكن تخليفه لا يعطي للحادثة نكهتها مثلما أعطاها السيد لقصوري الحضري الغير المعتاد بالقيام بمثل هذه المهمات . بل لعل نوعية الشخص الذي تم تخليفه على المتاع هي التي دعت الشيخ الجيلاني إلى الحراسة المذكورة .