|
|
|
بسم
الله الرحمن الرحيم
اللهم
صل على سيدنا محمد النبي الأمي
وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
وفاته
رحمه الله
في
شهر سبتمبر 1948م حيث كان
يناهز السبعة والسبعين من
عمره . نزل ضيفا على السيد
الحاج الميلود بن المعزوز (من
أولاد سيدي الشيخ قبيلة
أولاد سيدي أمحمد كانت له
علاقة حميمة مع سيدي أحمد
بن الشيخ ) فأصابته وعكة
صحية ما فتئت حالته تتدهور
بسرعة، ولما كان في آخر يوم
من حياته كان يغمى عليه
أحيانا ثم يتراجع ، ولما
يفيق يسأل الحضور : ترقبوا
إن رأيتم شخصا غريبا آتيا
من جهة القبلة . قيبحثون فلا
يرون ويجيبون بالنفي، ثم
يغمى عليه من جديد ما شاء
الله ، ثم يكرر السؤال لما
يستفيق، وهكذا مرارا مما
جعلهم يترقبون بإهتمام
ظهور هذا الشخص ليدركوا أي
سر يحمل وراءه ، ولما أطل
الشخص المرتقب أخبروا سيدي
أحمد بن الشيخ فسألهم عن
أوصافه ، فلما أعطوه
الأوصاف قال لهم أجلسوني ،
فلما أجلسوه قال لهم :
سبحان الله إنه نفس الشخص
الذي غسل الشيخ بوعمامة ،
وإنه قد أتى ليغسلني بدوري
نظرا للعهد القائم بيني
وبين الشيخ بوعمامة . ثم غاب
، وكانت هذه آخر عبارة ينطق
بها ذلك الفم الكريم، كما
كانت آخر كرامة في حياته،
وكانت وفاته رحمه الله بيوم
الخميس بعد إتمام ركعتين من
صلاة العصر من تاريخ 29-9-1948م
وتحكي الروايات أنه نفس
التوقيت الذي مات فيه سيدي
أحمد بن الطيب فقيهه الراتب.
لازال مكان وفاته معلوما
إلى اليوم بالمواطر ( جرادة
).
ولما ذاع خبر وفاته توافدت
الأحباب من كل جهة ،
وتنازعوا فيما بينهم حول
مكان دفنه بين وجدة والعيون
وعين بني مطهر وجرادة كل
طرف يريد دفنه بأرضه ، لكن
الحاج الميلود البوشيخي
رحمه الله وجماعة من
كبار قبيلة بني يعلى أصروا
أن يدفنوه بجرادة محتجين أن
الله ما أكرمهم بوفاته
بأرضهم إلا ليدفن بها . وقد
تم تعيين مثواه الأخير
بالمقبرة البالية .
يحكي الحاج حكوم بن بحوص
الشيخ المشهود له
بالإستقامة والصلاح الذي
شارك في حفر القبر قائلا :
ما لبثنا بعد شق الأرض حتى
رأينا آية عجيبة تتمثل في
مصادفة تربة في غاية
الرطوبة ، وفي غاية
النصاعة، تفوح منها روائح
طيبة، ثم أردف يقول حتى
تمنيت لو كنت أنا صاحب
القبر ، وكادت هاته الآية
أن تنسينا فاجعة وفاته
المصدر
:
إبنه
ووارث سره : سيدي الحاج الشيخ
|
|